أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
40
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وذرعته : ضربت ذراعه نحو كبدته . وذرعت : مددت ذراعي . ومنه : بعير ذريع ، وفرس ذريع وذروع « 1 » أي سريع المشي واسع الخطو . وفي صفته صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنه كان ذريع المشي » « 2 » أي سريعه . وامرأة ذراع خفيفة اليد بالغزل . وفي الحديث : « خير كنّ أذرعكنّ » « 3 » . ومذرّع : أبيض الذّراع . وذرعه القيء « 4 » : سبقه ، من ذرعت الفرس أي سبقت سريعا . وتذرّعت المرأة الخوص ، وتذرّع في كلامه تشبيها بذلك نحو سفسف في كلامه ، أصله من سفيف الخوص . وزقّ ذارع « 5 » قيل : هو العظيم ، وقيل : هو الصغير ، فعلى الأول هو الذي بقي ذراعه ، وعلى الثاني هو الذي فصل عنه ذراعه . والقتل الذّريع : هو الكثير الواسع من ذلك . وفي الحديث : « وعليه جمّازة ذرع منها يده » « 6 » أي أخرجها . وذرع البّعير يده ، أي حرّكها . قال الشاعر « 7 » : [ من الطويل ] . تؤمّل أنفال الخميس وقد رأت * أوائل خيل لم يذرّع بشيرها ذ ر و : قوله تعالى : تَذْرُوهُ الرِّياحُ « 8 » أي ترفعه وتفرّقه . أذرته « 9 » الريح تذروه ذروا ، وذرته تذريه ذريا ، وأذرته تذرية ، لغات بمعنى . وقيل : بل معنى أذرته : ألقته . يقال : أذريته عن فرسه : ألقيته من عليها . وأصل ذلك من الرفع . ومنه : ذروة الجبل وذروته : أعلاه . وأنا في ذرى فلان أي في أعلى مكان من جنابه . وذروة السّنام تشبيها بذلك . ومنه الحديث : « يريد
--> ( 1 ) في الأصل : ذرع ، والتصويب من اللسان مادة ذرع ، والمفردات : 178 . ( 2 ) النهاية : 2 / 158 . ( 3 ) النهاية : 2 / 159 . ( 4 ) من الحديث : « من ذرعه القيء فلا قضاء عليه » ( النهاية : 2 / 158 ) . ( 5 ) وفي الأصل : ذراع ، والتصويب من اللسان . والذارع : الزق الصغير يسلخ من قبل الذراع . ( 6 ) النهاية : 2 / 158 . ( 7 ) التاج واللسان - مادة ذرع ، وفيه : سوابق خيل . ( 8 ) 45 / الكهف : 18 . ( 9 ) في ح : تباذرته ، وفي س : تفاذرته .